السيد أحمد الحسيني الاشكوري

139

المفصل فى تراجم الاعلام

يلتزم في تواريخ إتمام كتبه ورسائله طريقة المعميات والألغاز ، ومنها يُعرف سيطرته على هذا الفن . له مراسلات ومساجلات أدبية جيدة مع أعلام عصره . أشاد بأدبه نظماً في آخر كتابه « العبقرية » المؤلَّف سنة 1085 ، ميرزا محمد الأسترآبادي ومولانا مير محمد مؤمن الأسفرايني والشيخ بايزيد اللاهوري . له شعر بالفارسية ونظم بالعربي يتخلص في شعره الفارسي ب « مهذب » ، وقد أدرج بعض شعره بعنوان « الأنيس في الاقتباس النفيس » في كتابه « النقد الجامع » ، ولا يخلو شعره من ضعف خاصة في الفارسي منه ، من شعره قوله : إنما الدنيا فناءٌ * ليس في الدنيا ثبوت إنما الدنيا كبيت * نسجته العنكبوت إنما يكفيك منها * أيها القانع قوت ولعمري عن قريب * كل من فيها يموت وقال : عمر ضيعته في المعصيات * لا له من عوض في الكائنات ما صرفت العمر إلا في الغرور * والمناهي والملاهي والقصور تا چند مهذب بمعاصى هستم * وز خمر نواهى ولواهى مستم رحلاته : كان صاحب الترجمة متجولًا في مدن خراسان وأقام مدة في الأفغان والهند ، أقام بين سنتي 1068 - 1077 في خراسان ، وفي سنة 1085 نجده في اورنك آباد ثم حيدر آباد - الهند حيث ألف بها كتابه « فائق المقال » ، وفي شاهجهان آباد سنة 1081 ، وفي سنة 1079 في قندهار ، وفي كابل سنة 1080 ، وفي هراة سنة 1079 . وكتب كتاباً يتضمن بعض رحلاته . في المشهد الرضوي كان في حماء ( حماية ) ميرزا محمد رضي المختاري الحسيني ، وصرح بذلك مع تعظيم له في آخر بعض الرسائل من تآليفه « الرسالة الظريفة » حيث يقول مع الرمز والإلغاز : « وقع الفراغ من تلطيف هذه الطريفة والكلمة الفائقة اللطيفة نصف ليلة الأسبوع المشهور من شهر البروج المبرور من السنة العبائية من العقول الثمانية بعد الألف من الهجرة النبوية على